العملات اليوم: الين يقفز أمام الدولار والجنيه واليورو يتحركان بحذر
شهدت أسواق العملات اليوم الثلاثاء تحركات محدودة في الجنيه الإسترليني واليورو، مقابل قفزة قوية للين الياباني أمام الدولار، مع تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية في اليابان وترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة في نهاية الأسبوع.
وجاء ضعف الدولار بصورة رئيسية أمام الين، دون ظهور مؤشرات واضحة حتى الآن على تحول واسع في اتجاه العملة الأمريكية مقابل بقية عملات مجموعة العشر، خاصة مع استمرار قوة بيانات سوق العمل وارتفاع أسعار الطاقة.

أبرز تحركات العملات اليوم
زوج العملات
|
السعر
|
التغير
|
GBP/USD
|
1.3535
|
-0.03%
|
EUR/USD
|
1.1624
|
+0.01%
|
USD/JPY
|
153.27
|
-0.71%
|
EUR/GBP
|
0.8588
|
+0.02%
|
وتظهر الأسعار استمرار قوة الين كأبرز حركة في سوق العملات، بينما بقي اليورو والجنيه ضمن نطاقات ضيقة أمام الدولار.
الين الياباني يتصدر تحركات سوق العملات
تسارع صعود الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء، ليدفع زوج الدولار/ين إلى منطقة 153 بعد أن كسر مستوى 155 خلال الجلسات الأخيرة.
وتزايد الطلب على العملة اليابانية مع ارتفاع التوقعات بأن يتجه بنك اليابان نحو مزيد من التشديد النقدي، إلى جانب التكهنات بشأن زيادة المؤسسات الاستثمارية اليابانية حيازتها من الأصول المحلية.
كما جاءت التحركات بعد أن أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة سنوية بلغت 1.4% خلال الربع الثاني، مقارنة بتقدير أولي عند 1.1%، وهو ما عزز رهانات رفع بنك اليابان للفائدة مجددًا.
وتشير التحركات الأخيرة إلى أن مستوى 152 ينًا للدولار قد يصبح منطقة مهمة للأسواق، بينما قد يؤدي استمرار الزخم الهابط في USD/JPY إلى زيادة التركيز على حاجز 150.
الجنيه الإسترليني يتحرك بحذر
بقي الجنيه الإسترليني قريبًا من مستوى 1.35 دولار، مع غياب محفزات بريطانية قوية قادرة على دفع العملة في اتجاه واضح.
وجاءت تحركات الإسترليني بعد خطاب وزير المالية البريطاني جون هيلي، الذي أكد التزام الحكومة بالانضباط المالي والسيطرة على الإنفاق بالتزامن مع خطط لتعزيز النمو والاستثمار.
وأكد هيلي أن الالتزام بالقواعد المالية سيكون محورًا أساسيًا في الموازنة المقبلة، مع التركيز على خفض ضغوط الاقتراض وتحفيز النمو الاقتصادي.
لكن توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا تبقى عاملًا رئيسيًا أمام الجنيه، في ظل اعتقاد بعض المؤسسات بأن الأسواق تسعر موقفًا أكثر تشددًا مما قد يقدمه البنك فعليًا.

اليورو لا يستفيد كثيرًا من تحسن النمو
أما اليورو فبقي قريبًا من مستوى 1.16 دولار، رغم صدور مراجعة إيجابية لأداء اقتصاد منطقة اليورو.
وأظهرت بيانات يوروستات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني من 2026 مقارنة بالربع السابق، بعد تعديل القراءة الأولية التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.4%.
كما سجل اقتصاد منطقة اليورو نموًا سنويًا بنسبة 1.2% خلال الفترة نفسها.
ورغم تحسن النمو، تظل أسعار الطاقة المرتفعة عامل ضغط على العملة الموحدة، مع ارتفاع تكلفة واردات الطاقة وتزايد المخاوف من تأثيرها على التضخم والنشاط الاقتصادي.
اجتماع المركزي الأوروبي يزيد حساسية اليورو
يتجه تركيز أسواق العملات أيضًا إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 10 سبتمبر، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وتعززت هذه الرهانات بعد ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس، مدفوعًا بصورة كبيرة بارتفاع أسعار الطاقة.
لكن الأسواق ستراقب بصورة أكبر لغة البنك بشأن الخطوات التالية، خاصة مع وجود مخاوف من أن يؤدي استمرار التشديد النقدي بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى الضغط على النمو الأوروبي.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد مسار الدولار
تبقى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الجمعة الحدث الأبرز أمام سوق العملات هذا الأسبوع، خصوصًا بعد بيانات الوظائف القوية التي أعادت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية إلى الواجهة.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 15 و16 سبتمبر 2026، ما يجعل بيانات التضخم من آخر المؤشرات الاقتصادية المهمة قبل قرار الفائدة.
وإذا جاءت قراءة التضخم أعلى من التوقعات، فقد تتعزز رهانات رفع الفائدة ويستعيد الدولار جزءًا من زخمه. أما تباطؤ التضخم بصورة أكبر من المتوقع فقد يضعف مبررات التشديد ويفتح المجال أمام مزيد من الضغط على العملة الأمريكية.
إلى أين تتجه العملات؟
تظل حركة العملات الرئيسية مرتبطة بثلاثة محاور أساسية خلال الأيام المقبلة: سياسة بنك اليابان، واجتماع البنك المركزي الأوروبي، وبيانات التضخم الأمريكية.
ويبقى الين صاحب الحركة الأقوى حاليًا، بينما يتحرك كل من اليورو والجنيه الإسترليني ضمن نطاقات أكثر هدوءًا، في انتظار إشارات أوضح من البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية.
وبالنسبة للدولار، فإن اختبار التضخم الأمريكي يوم الجمعة قد يكون العامل الأهم في تحديد ما إذا كان التراجع الحالي سيستمر، أم أن رهانات رفع الفائدة ستعيد الزخم إلى العملة الأمريكية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

www.infinityecn.com