Skip to main content

INFINITY ECN

تيم كوك يسلم قيادة آبل لجون تيرنوس.. حقبة جديدة تبدأ والذكاء الاصطناعي أكبر اختبار

تيم كوك يسلم قيادة آبل لجون تيرنوس.. حقبة جديدة تبدأ والذكاء الاصطناعي أكبر اختبار بدأت شركة آبل يوم الثلاثاء مرحلة جديدة في تاريخها، مع تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لتيم كوك، الذي أنهى نحو 15 عامًا في قيادة الشركة وانتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. وتأتي عملية انتقال القيادة بعدما نجح كوك …

تيم كوك يسلم قيادة آبل لجون تيرنوس.. حقبة جديدة تبدأ والذكاء الاصطناعي أكبر اختبار

بدأت شركة آبل يوم الثلاثاء مرحلة جديدة في تاريخها، مع تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لتيم كوك، الذي أنهى نحو 15 عامًا في قيادة الشركة وانتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة.
وتأتي عملية انتقال القيادة بعدما نجح كوك في تحويل آبل من شركة تبلغ قيمتها السوقية نحو 350 مليار دولار عند توليه المنصب عام 2011 إلى عملاق تكنولوجي تتجاوز قيمته 4.5 تريليون دولار اليوم.
لكن تيرنوس لا يرث شركة أكبر وأكثر ربحية فقط، بل يتسلم القيادة في وقت تواجه فيه آبل واحدًا من أهم الاختبارات في تاريخها الحديث: كيفية استعادة الزخم في الذكاء الاصطناعي، والحفاظ في الوقت نفسه على قوة آيفون والخدمات وربحية الشركة.

تيم كوك يسلم قيادة آبل لجون تيرنوس.. حقبة جديدة تبدأ والذكاء الاصطناعي أكبر اختبار

سهم آبل يسجل مكاسب هائلة في عهد تيم كوك

تولى تيم كوك قيادة آبل رسميًا في 24 أغسطس 2011 خلفًا للمؤسس ستيف جوبز، في وقت كان فيه سهم الشركة يتداول بسعر معدل بعد عمليات التجزئة يقارب 13.44 دولارًا.
وبحلول نهاية أغسطس 2026، وصل السهم إلى نحو 316.85 دولارًا، ما يعني ارتفاعًا سعريًا يقارب 2,258% خلال فترة قيادة كوك، بينما ارتفعت القيمة السوقية للشركة من نحو 347 مليار دولار إلى أكثر من 4.6 تريليون دولار.
وكان استثمار بقيمة 1,000 دولار في سهم آبل عند تولي كوك القيادة سيصبح بقيمة تقارب 23,600 دولار اليوم، قبل احتساب بعض العوامل الأخرى، ما يعكس حجم العائد الذي حققه المساهمون خلال تلك الفترة.
ورغم هذا الأداء القوي، لم يكن سهم آبل الأفضل بين عمالقة التكنولوجيا خلال الحقبة نفسها، إذ حققت شركات مثل إنفيديا مكاسب أكبر بكثير، خصوصًا مع طفرة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

من شركة تعتمد على الأجهزة إلى منظومة خدمات ضخمة

أحد أبرز التغييرات التي حدثت في عهد كوك كان توسيع مصادر دخل آبل بعيدًا عن الاعتماد الكامل على مبيعات الأجهزة.
وارتفعت إيرادات الشركة السنوية من نحو 108 مليارات دولار عند بداية فترة كوك إلى نحو 416 مليار دولار في السنة المالية الأخيرة، بينما تجاوز صافي الأرباح 112 مليار دولار.
وكان قطاع الخدمات أحد أبرز محركات هذا التحول.
فقد أصبحت خدمات مثل App Store وiCloud وApple Music وApple TV+ وApple Pay والإعلانات مصدرًا رئيسيًا للإيرادات المتكررة، وحققت نحو 109 مليارات دولار خلال السنة المالية 2025.
كما وسعت الشركة منظومة الأجهزة خلال عهد كوك عبر إطلاق منتجات مثل Apple Watch وAirPods، والتي ساعدت في زيادة ارتباط المستخدمين بمنظومة آبل.

قوة تيم كوك كانت في التشغيل وليس استنساخ ستيف جوبز

عندما تولى كوك منصبه، كان السؤال الأكبر هو كيف سيتمكن من خلافة ستيف جوبز، الذي ارتبط اسمه بأبرز منتجات آبل وأكثرها تأثيرًا.
لكن كوك لم يحاول تقليد جوبز.
فبدلًا من التركيز فقط على إطلاق منتجات ثورية جديدة، اعتمد على خبرته التشغيلية وقدرته على إدارة سلسلة التوريد وتوسيع الإنتاج عالميًا وتحويل قاعدة مستخدمي آبل الضخمة إلى مصدر طويل الأجل للإيرادات.
وساعد هذا النهج الشركة على زيادة أحجام الإنتاج، وتوسيع حضورها عالميًا، وتحقيق تدفقات نقدية ضخمة مكّنتها من إعادة مليارات الدولارات إلى المساهمين.

إعادة شراء الأسهم تصبح أحد أكبر إرث كوك المالي

كانت عمليات إعادة شراء الأسهم من أبرز ملامح السياسة المالية لآبل خلال السنوات الماضية.
وأنفقت الشركة مئات المليارات من الدولارات على شراء أسهمها من السوق، ما أدى إلى خفض عدد الأسهم القائمة بصورة كبيرة ودعم ربحية السهم.
وتزامنت هذه السياسة مع توليد آبل تدفقات نقدية ضخمة، الأمر الذي جعلها واحدة من أكثر الشركات نشاطًا في إعادة رأس المال إلى المستثمرين.
لكن انتقال القيادة قد يتزامن مع تغير في طريقة استخدام هذه السيولة، خاصة مع ارتفاع الحاجة إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبحث والتطوير وسلاسل التوريد.

تيم كوك يسلم قيادة آبل لجون تيرنوس.. حقبة جديدة تبدأ والذكاء الاصطناعي أكبر اختبار

الذكاء الاصطناعي أكبر نقطة ضعف في نهاية عهد كوك

رغم النجاحات التشغيلية والمالية، يظل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الملفات التي أثارت انتقادات المستثمرين تجاه آبل خلال السنوات الأخيرة.
ففي الوقت الذي توسعت فيه شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وإنفيديا بقوة في الذكاء الاصطناعي، واجهت آبل تأخيرات في تطوير قدرات Siri وإطلاق بعض ميزات Apple Intelligence.
كما لم تحقق بعض مشروعات الشركة الأخرى النتائج المتوقعة، ومن بينها Vision Pro، إلى جانب إنهاء مشروع السيارة الكهربائية الذي عملت عليه آبل لسنوات.
ولهذا يرى مستثمرون أن أكبر مهمة تنتظر جون تيرنوس ستكون إثبات قدرة آبل على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك نمو حقيقي، وليس مجرد مجموعة إضافات برمجية داخل آيفون.

جون تيرنوس أمام أول اختبار بعد أيام

لن يحصل الرئيس التنفيذي الجديد على فترة طويلة قبل أول اختبار كبير له.
فمن المقرر أن تعقد آبل حدثها القادم في 9 سبتمبر، حيث يُتوقع الكشف عن الجيل الجديد من هواتف آيفون، مع احتمالات قوية لظهور أول آيفون قابل للطي.
وسيكون الحدث أول إطلاق رئيسي للشركة تحت قيادة تيرنوس، ما يجعله فرصة مبكرة لإظهار الاتجاه الذي ستسلكه آبل خلال المرحلة الجديدة.
ويتمتع تيرنوس بخلفية هندسية قوية، إذ كان يشغل منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، وشارك في الإشراف على تطوير عدد كبير من منتجات الشركة.

آبل تواجه تحديًا آخر بعيدًا عن الذكاء الاصطناعي

لا تقتصر مهمة تيرنوس على تطوير المنتجات.
فالشركة تعمل أيضًا على تقليل اعتمادها الكبير على الصين في التصنيع، وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية بين بكين وواشنطن.
ووسعت آبل خلال السنوات الماضية إنتاجها في الهند وفيتنام، في محاولة لتنويع سلسلة التوريد وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سوق واحدة.
وفي المقابل، سيستمر كوك من خلال منصبه الجديد في المساعدة في الملفات المرتبطة بصناع القرار والسياسة العالمية، وهو ما قد يسهل الانتقال بالنسبة إلى تيرنوس.

هل يستطيع تيرنوس بدء موجة نمو جديدة في آبل؟

يبدأ جون تيرنوس مهمته من موقع قوي؛ فهو يتسلم شركة ذات قاعدة مستخدمين ضخمة، وإيرادات تتجاوز 400 مليار دولار سنويًا، وعلامة تجارية من الأقوى عالميًا.
لكن النجاح في المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بالحفاظ على ما بناه تيم كوك.
فالسوق ينتظر من القيادة الجديدة استعادة قدرة آبل على تقديم فئات جديدة من المنتجات، وتسريع استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، ومواصلة تنويع التصنيع مع الحفاظ على هوامش الربح المرتفعة.
وبعد حقبة ركزت بصورة كبيرة على الكفاءة التشغيلية والخدمات وتعظيم عوائد المساهمين، قد تكون المرحلة الجديدة اختبارًا لقدرة آبل على الجمع بين انضباط تيم كوك التشغيلي وروح الابتكار التي ارتبطت بعصر ستيف جوبز.
www.infinityecn.com
Nidal Nidal

Nidal Nidal

Related Posts

الجنيه الإسترليني واليورو يتراجعان مع قوة الدولار وتصريحات الفيدرالي المتشددة

الجنيه الإسترليني واليورو يتراجعان مع قوة الدولار وتصريحات الفيدرالي المتشددة تراجع الجنيه الإسترليني واليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار قوة العملة الأمريكية بدعم من تصريحات متشددة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وجاء ضعف العملتين الأوروبيتين بشكل رئيسي نتيجة تحركات الدولار على نطاق واسع، وليس …

تاسي يتراجع تحت ضغط النفط والراجحي يتأثر بأحقية التوزيعات

تاسي يتراجع تحت ضغط النفط والراجحي يتأثر بأحقية التوزيعات واصل مؤشر السوق السعودي تاسي تحركاته الضعيفة خلال جلسة الثلاثاء، متأثرًا بتراجع أسعار النفط وضغوط متفاوتة على عدد من الأسهم القيادية، في وقت شهدت فيه السوق تحركات قوية لأسهم منفردة بدعم من أخبار الشركات والتوزيعات النقدية. ويتداول تاسي عند 10,651.47 نقطة، منخفضًا بنحو 30.35 نقطة أو …

عوائد السندات الأوروبية ترتفع وفرنسا تحت ضغط مخاطر الديون

عوائد السندات الأوروبية ترتفع وفرنسا تحت ضغط مخاطر الديون ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الثلاثاء، مبتعدة عن أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الديون طويلة الأجل في ظل تراجع الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وتصاعد القلق بشأن الوضع المالي في فرنسا. وتصدرت السندات الفرنسية اهتمام أسواق الدخل الثابت …

 الأسهم العالمية تحت ضغط التموضع الدفاعي.. والمراكز القصيرة ترفع مخاطر التقلب

 الأسهم العالمية تحت ضغط التموضع الدفاعي.. والمراكز القصيرة ترفع مخاطر التقلب دخلت أسواق الأسهم العالمية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المراكز الاستثمارية، بعدما اتجه المستثمرون خلال الأسبوع الماضي إلى تقليص تعرضهم للمخاطر وزيادة المراكز القصيرة في عدد من الأسواق، خصوصاً الأسهم الأمريكية الصغيرة وأوروبا وأجزاء من آسيا. ويشير تحليل حديث إلى أن هذا التحول لا …

البيتكوين يقود صعود العملات الرقمية مع انتعاش رموز ترميز الأصول

البيتكوين يقود صعود العملات الرقمية مع انتعاش رموز ترميز الأصول استعادت البيتكوين زخمها خلال تعاملات الأيام الأخيرة، متجاوزة مستوى 86 ألف دولار ومسجلة أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر، بالتزامن مع موجة صعود قوية في عدد من العملات الرقمية المرتبطة بالتداول اللامركزي وترميز الأصول والبنية التحتية لسوق البلوك تشين. وجاءت هذه التحركات في وقت بدأت فيه …

المعادن النفيسة ترتفع مع تراجع النفط وتباين توقعات الفيدرالي - INFINITY ECN

المعادن النفيسة ترتفع مع تراجع النفط وتباين توقعات الفيدرالي استعادت المعادن النفيسة بعض زخمها خلال تداولات الثلاثاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار الأمريكي، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة. وجاء تحسن المعنويات بعد هبوط النفط بأكثر من 9% خلال الجلسات الأربع السابقة، ما خفف المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية …