Skip to main content

INFINITY ECN

الدولار بين ضغوط التضخم ومكاسب الملاذ الآمن.. كيف أنهى تعاملات الجمعة؟

الدولار  بين ضغوط التضخم ومكاسب الملاذ الآمن.. كيف أنهى تعاملات الجمعة؟ استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، لكنه يتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية محدودة، في ظل تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات تضخم جاءت أكثر هدوءًا هذا الأسبوع، بينما ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط في الحد من خسائر العملة …

الدولار  بين ضغوط التضخم ومكاسب الملاذ الآمن.. كيف أنهى تعاملات الجمعة؟

استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، لكنه يتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية محدودة، في ظل تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات تضخم جاءت أكثر هدوءًا هذا الأسبوع، بينما ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط في الحد من خسائر العملة الأمريكية عبر تعزيز الطلب عليها كملاذ آمن.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بعدما عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة من قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأمريكي لن يقدم على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في وقت لاحق من الشهر.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 100.69 نقطة، إلا أنه يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 0.3%، بعدما سجل في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوياته خلال شهر.

التضخم الأمريكي يغير توقعات الأسواق

كان العامل الأبرز الذي ضغط على الدولار هذا الأسبوع هو تباطؤ التضخم الأمريكي خلال شهر يونيو، والذي دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما أظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية نموًا طفيفًا خلال يونيو، مدعومة بارتفاع الإنفاق عبر الإنترنت، في حين استمرت بيانات سوق العمل في إظهار قدر من المرونة، وهو ما يعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي رغم تباطؤ الضغوط التضخمية.
ورغم إيجابية البيانات الاقتصادية بصورة عامة، فإنها لم تكن كافية لإعادة تسعير توقعات رفع الفائدة، بل عززت الرهان على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو المقبل.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو إلى نحو 11% فقط، مقارنة مع 25% قبل أسبوع واحد، وهو ما شكل عاملًا سلبيًا على أداء الدولار خلال الأسبوع الجاري.

الدولار بين ضغوط التضخم ومكاسب الملاذ الآمن.. كيف أنهى تعاملات الجمعة؟

التوترات الجيوسياسية تدعم العملة الأمريكية

في المقابل، لم يكن الدولار تحت ضغط كامل، إذ ساهمت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في توفير دعم قوي للعملة الأمريكية.
فقد أدى استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة إلى جانب الذهب والسندات الأمريكية.
كما ساعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في شهر على زيادة المخاوف بشأن تداعيات أي اضطرابات محتملة على الاقتصاد العالمي، وهو ما عزز الطلب الدفاعي على العملة الأمريكية.

العملات الرئيسية تحقق مكاسب أمام الدولار

رغم الدعم الذي تلقاه الدولار من التوترات السياسية، تمكنت بعض العملات الرئيسية من تحقيق مكاسب أسبوعية أمامه.
  • استقر اليورو عند مستوى 1.145 دولار، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.3%.
  • تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.346 دولار، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.5% للأسبوع الثالث على التوالي.
  • ارتفع الين الياباني إلى 162.26 ينًا للدولار، لكنه لا يزال قريبًا من أدنى مستوياته المسجلة خلال أربعة عقود.
وفي اليابان، تتزايد توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات النقدية لدعم العملة المحلية، خاصة بعد تأكيد الحكومة استعدادها لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا شهدت الأسواق تحركات مفرطة في أسعار الصرف.

ماذا ينتظر الدولار خلال الفترة المقبلة؟

تترقب الأسواق خلال الأسابيع المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها مؤشرات التضخم وسوق العمل، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال النصف الثاني من العام.
وفي الوقت الذي تؤدي فيه توقعات تثبيت أسعار الفائدة إلى الضغط على الدولار، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية قد يبقي العملة الأمريكية مدعومة بفضل مكانتها كملاذ آمن.
وبذلك، يدخل الدولار الأمريكي المرحلة المقبلة وهو عالق بين عاملين متناقضين؛ تراجع رهانات رفع الفائدة من جهة، وارتفاع الطلب الدفاعي الناتج عن المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى، الأمر الذي قد يبقي تحركاته محدودة إلى حين اتضاح الصورة بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
الدولار بين ضغوط التضخم ومكاسب الملاذ الآمن.. كيف أنهى تعاملات الجمعة؟
Nidal Nidal

Nidal Nidal

Related Posts

العملات الرقمية تترقب اتجاهًا جديدًا بعد قرار الفيدرالي

العملات الرقمية تترقب اتجاهًا جديدًا بعد قرار الفيدرالي تتحرك العملات الرقمية بحذر في بداية التعاملات، مع محاولة المستثمرين استيعاب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت تتداخل فيه توقعات السياسة النقدية مع تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وتبقى بيتكوين في مركز اهتمام السوق، خصوصًا مع استمرار التداول قرب مستويات حساسة بعد موجة التقلبات …

الطاقة والمعادن تحت ضغط تراجع النفط وترقب مسار الفائدة

الطاقة والمعادن تحت ضغط تراجع النفط وترقب مسار الفائدة  الطاقة والمعادن تتحرك في نطاق شديد الحساسية مع محاولة أسواق النفط استيعاب التطورات الأخيرة في إمدادات الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون مسار الذهب في ظل تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية. وتتداخل في الوقت الحالي مخاطر الإمدادات مع التضخم والسياسة النقدية، ما يبقي أسواق السلع عرضة لتحركات …

الجنيه واليورو يتحركان بحذر قبل قرار بنك إنجلترا

الجنيه واليورو يتحركان بحذر قبل قرار بنك إنجلترا تحرك الجنيه الإسترليني واليورو بهدوء خلال تعاملات الخميس، بعدما فقد الدولار جزءًا من الزخم القوي الذي سجله عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة. وتتركز الأنظار الآن على قرار بنك إنجلترا المنتظر في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على الفائدة دون تغيير عند 3.75%. وتشير …

بيتكوين يتحرك بحذر بعد رفع الفائدة والعملات البديلة تستعيد بعض خسائرها

بيتكوين يتحرك بحذر بعد رفع الفائدة والعملات البديلة تستعيد بعض خسائرها تحركت بيتكوين ضمن نطاق محدود خلال تعاملات الخميس، بعدما استوعبت الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار متابعة التطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها على شهية المخاطرة. وسجلت أكبر عملة رقمية ارتفاعًا بنحو 0.60% إلى 76,491.70 دولار، بينما حققت معظم العملات البديلة …

الغاز الأوروبي يتراجع للجلسة الثالثة مع عودة الإمدادات الفرنسية

الغاز الأوروبي يتراجع للجلسة الثالثة مع عودة الإمدادات الفرنسية واصلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تراجعها خلال تعاملات الخميس، لتسجل ثالث جلسة هبوط متتالية، مع عودة الإمدادات من محطة دونكيرك الفرنسية بعد انتهاء الإضراب الذي تسبب في خفض طاقة الإرسال مؤقتًا. وخففت عودة العمليات من الضغوط المباشرة على الإمدادات الأوروبية، ما دفع عقود الغاز إلى …

الين الياباني يستعيد قوته قبل قرار بنك اليابان.. والفائدة عند مفترق طرق

الين الياباني يستعيد قوته قبل قرار بنك اليابان.. والفائدة عند مفترق طرق استعاد الين الياباني جزءًا من خسائره خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وتوقف صعود عوائد سندات الخزانة، بينما تتجه أنظار الأسواق إلى قرار بنك اليابان المرتقب غدًا الجمعة، في اجتماع قد يشكل نقطة مهمة لمسار السياسة النقدية اليابانية  وتراجع الدولار …