Skip to main content

INFINITY ECN

الين يستعيد أنفاسه بعد تدخل تاريخي.. الدولار تحت ضغط وتوقعات قوية لهبوط

الين يستعيد أنفاسه بعد تدخل تاريخي.. الدولار تحت ضغط وتوقعات قوية لهبوط استعاد الين الياباني جزءًا مهمًا من قوته أمام الدولار خلال تعاملات الأسبوع، بعدما دخلت اليابان والولايات المتحدة في تحرك منسق لشراء العملة اليابانية، في خطوة استهدفت وقف الهبوط الحاد للين والحد من التقلبات التي دفعت الدولار مقابل الين إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا  وجاء …

الين يستعيد أنفاسه بعد تدخل تاريخي.. الدولار تحت ضغط وتوقعات قوية لهبوط

استعاد الين الياباني جزءًا مهمًا من قوته أمام الدولار خلال تعاملات الأسبوع، بعدما دخلت اليابان والولايات المتحدة في تحرك منسق لشراء العملة اليابانية، في خطوة استهدفت وقف الهبوط الحاد للين والحد من التقلبات التي دفعت الدولار مقابل الين إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا 
وجاء التدخل في وقت كان فيه زوج الدولار/ين USD/JPY قد اقترب من مستويات 164 ينًا للدولار، قبل أن يشهد انعكاسًا حادًا، إذ قفز الين في أعقاب التدخل بنحو عدة ينات خلال فترة قصيرة، في إشارة واضحة إلى قوة التدخل الرسمي عندما تتضافر موارد طوكيو وواشنطن 
وبحلول إغلاق تعاملات الجمعة، كان زوج الدولار/ين قد عاد إلى الارتفاع جزئيًا، ليسجل قرب 158.9–159.0 ين للدولار، ما يعني أن الين تراجع عن جزء من المكاسب التي حققها مباشرة بعد التدخل، لكنه ظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل التحرك الرسمي 

لماذا تحركت اليابان والولايات المتحدة؟

يختلف التدخل المنسق عن التدخل الياباني المنفرد، إذ يسمح لطوكيو وواشنطن باستخدام قوتهما المالية والنقدية بصورة متزامنة، ما يبعث رسالة أقوى إلى المتداولين بأن السلطات مستعدة للدفاع عن الين إذا استمرت التحركات الحادة في سوق العملات 
وترى أبحاث BofA Global Research أن التدخل المنسق يرفع القوة النارية المتاحة لدعم الين، ويزيد من مصداقية التهديد باتخاذ إجراءات إضافية إذا عاد زوج الدولار/ين إلى الارتفاع بقوة 
ويأتي ذلك بعدما أصبحت مستويات قرب 155 ينًا للدولار تُنظر إليها باعتبارها منطقة مهمة في معادلة التدخل، خصوصًا مع فشل تدخلات يابانية سابقة في دفع الزوج إلى ما دونها لفترة مستدامة
الين يستعيد أنفاسه بعد تدخل تاريخي.. الدولار تحت ضغط وتوقعات قوية لهبوط   

أكثر من 10 تريليونات ين تحت الاختبار

تكمن أهمية التدخل الأخير في حجمه المحتمل؛ إذ تشير التقديرات إلى أن عمليات شراء الين ربما تجاوزت 10 تريليونات ين خلال ثلاثة أيام تداول.
وتملك اليابان احتياطيات نقدية ضخمة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار، ما يمنح وزارة المالية قدرة كبيرة على التدخل في سوق العملات.
لكن استمرار عمليات شراء الين بهذا الحجم قد يجبر السلطات اليابانية على استخدام جزء من حيازاتها من الأوراق المالية، أو الاقتراض مقابل سندات الخزانة الأمريكية التي تمتلكها عبر تسهيل FIMA التابع للاحتياطي الفيدرالي.
ويتيح هذا التسهيل للسلطات النقدية الأجنبية الحصول مؤقتًا على الدولار مقابل سندات الخزانة، ما يوفر مصدرًا للسيولة دون الحاجة إلى بيع السندات في السوق بصورة مباشرة.

واشنطن تدخل المعركة.. والدولار يدفع الثمن

يمثل دخول الولايات المتحدة إلى جانب اليابان عنصرًا بالغ الأهمية في تحركات سوق العملات.
فبدل أن تتحمل طوكيو وحدها تكلفة الدفاع عن الين، أصبح التدخل مدعومًا بتعاون أمريكي، وهو ما يرفع التأثير النفسي والمالي للعملية ويزيد مخاطر الرهانات على استمرار ضعف العملة اليابانية.
وتشير التقارير إلى أن واشنطن استخدمت اليورو في عملية التدخل السابقة لشراء الين، بدلًا من بيع الدولار مباشرة، بينما قد تحتاج العمليات المستقبلية إلى بيع الدولار/ين بصورة مباشرة إذا أصبحت الاحتياطيات المقومة باليورو عاملًا مقيدًا.

الين يتعافى.. لكن المعركة لم تنتهِ

رغم القفزة القوية للين بعد التدخل، أظهرت تحركات نهاية الأسبوع أن المستثمرين لم يتخلوا بالكامل عن رهانات ضعف العملة اليابانية.
فقد استعاد زوج الدولار/ين جزءًا من خسائره، واقترب من 159 ينًا للدولار عند إغلاق الأسبوع، بعدما كان قد تراجع بقوة عقب التدخل.
وتشير هذه الحركة إلى أن التدخل الرسمي نجح في إحداث صدمة قوية في السوق، لكنه لم يغير وحده جميع العوامل الأساسية التي كانت تضغط على الين، وهو ما يجعل السياسة النقدية اليابانية عنصرًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان التعافي سيستمر

الين يستعيد أنفاسه بعد تدخل تاريخي.. الدولار تحت ضغط وتوقعات قوية لهبوط  

رفع الفائدة اليابانية قد يكون السلاح الأقوى

يرى محللو BofA أن التدخل المنسق يمكن أن تكون له آثار أكبر إذا ترافق مع إجراءات اقتصادية ونقدية أخرى، وعلى رأسها تسريع رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.
فكلما ارتفعت الفائدة اليابانية مقارنة بمعدلات الفائدة الأمريكية، تقلصت جاذبية صفقات الاقتراض بالين والاستثمار في الأصول الأعلى عائدًا، وهو ما قد يدعم العملة اليابانية على المدى المتوسط.
ولهذا فإن الأسواق لا تراقب التدخل في سوق العملات فقط، بل تراقب أيضًا أي إشارات جديدة من بنك اليابان ووزارة المالية بشأن السياسة النقدية والاستعداد للتدخل مجددًا.

BofA يخفض توقعاته للدولار/ين إلى 149

كان للتدخل أثر مباشر على توقعات المؤسسات المالية أيضًا، إذ خفض Bank of America توقعه لزوج الدولار/ين في نهاية العام إلى حوالي 149 ينًا للدولار، مقارنة بتوقع سابق عند 152 ينًا.
ويعكس خفض التوقعات اعتقادًا بأن التعاون الأمريكي-الياباني قد يرفع تكلفة الرهانات على ضعف الين، خصوصًا إذا تبع التدخل تحرك من بنك اليابان نحو تشديد السياسة النقدية.

أسعار الإغلاق في سوق العملات

  • الدولار/ين USD/JPY: قرب 158.9–159.0 ين للدولار عند إغلاق الجمعة.
  • الجنيه الإسترليني/ين GBP/JPY: أنهى الأسبوع قرب 212.91 ينًا للجنيه.
  • الدولار/ين خلال التدخل: هبط بصورة حادة من مستويات تجاوزت 162 ينًا إلى نطاق 157 ينًا في فترة وجيزة، قبل أن يرتد لاحقًا.

ماذا ينتظر الدولار والين؟

يدخل زوج الدولار/ين المرحلة المقبلة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة التدخل الرسمي على تغيير الاتجاه.
فإذا استمر الزوج في التداول دون مناطق القمم الأخيرة، فقد يزداد الضغط على الدولار ويتجه المستثمرون إلى إعادة بناء مراكز شراء الين، خصوصًا مع احتمالات تشديد السياسة النقدية اليابانية.
أما عودة الدولار/ين إلى الصعود بقوة، فقد تدفع الأسواق إلى اختبار مدى استعداد اليابان والولايات المتحدة لتنفيذ تدخل جديد، وهو ما يجعل منطقة 160 ينًا للدولار مستوى نفسيًا وفنيًا شديد الأهمية.
وبذلك، لم يعد تحرك الين مجرد انعكاس لفروق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، بل تحول سوق العملة إلى ساحة اختبار مباشرة لقدرة التدخل الرسمي والتنسيق الأمريكي-الياباني والسياسة النقدية لبنك اليابان على إعادة رسم اتجاه الدولار/ين خلال النصف الثاني من 2026

الين يستعيد أنفاسه بعد تدخل تاريخي.. الدولار تحت ضغط وتوقعات قوية لهبوط  

   
www.infinityecn.com
Nidal Nidal

Nidal Nidal

Related Posts

اليورو يتراجع أمام الدولار.. النفط وهرمز يعيدان إشعال رهانات الفائدة الأوروبية

اليورو يتراجع أمام الدولار.. النفط وهرمز يعيدان إشعال رهانات الفائدة الأوروبية بدأ اليورو تعاملات الأسبوع تحت الضغط، متراجعًا أمام الدولار بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين، في ظل عمليات جني أرباح وعودة الطلب على العملة الأمريكية مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وتراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة …

الإسترليني واليورو يرتفعان مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

الإسترليني واليورو يرتفعان مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية ارتفع الجنيه الإسترليني واليورو خلال تعاملات الاثنين، مستفيدين من استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي بعد تقرير الوظائف الضعيف الصادر يوم الجمعة، والذي عزز توقعات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام. وصعد زوج GBP/USD بنسبة 0.07% إلى 1.3503 …

وول ستريت أمام أسبوع حاسم.. التضخم يختبر صعود الأسهم ويضع الفيدرالي تحت الضغط

وول ستريت أمام أسبوع حاسم.. التضخم يختبر صعود الأسهم ويضع الفيدرالي تحت الضغط دخلت وول ستريت أسبوعًا جديدًا بزخم قوي، بعدما أنهت الأسهم الأمريكية الأسبوع الأول عقب موجة نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى بأداء تجاوز توقعات المستثمرين، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع المخاوف بشأن ضخامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا التفاؤل يواجه اختبارًا مهمًا …

مؤشر تاسي يختبر مقاومة حاسمة.. هل يواصل السوق السعودي التعافي؟

مؤشر تاسي يختبر مقاومة حاسمة.. هل يواصل السوق السعودي التعافي؟ ارتفع مؤشر السوق السعودي تاسي خلال تعاملات الاثنين بنحو 0.3% ليتداول قرب مستوى 10,850.77 نقطة، وسط ترقب المستثمرين لقدرة المؤشر على تجاوز منطقة مقاومة فنية مهمة قد تحدد اتجاه السوق خلال الجلسات المقبلة. ويأتي هذا الارتفاع مع تحسن بعض مؤشرات الزخم على المدى القصير، إلا …

اختراق محافظ بيتكوين يثير مخاوف جديدة حول أمن الأصول الرقمية

اختراق محافظ بيتكوين يثير مخاوف جديدة حول أمن الأصول الرقمية عادت المخاوف الأمنية إلى واجهة سوق العملات المشفرة بعد اكتشاف ثغرة برمجية استغلها مخترقون للوصول إلى أصول من بيتكوين محفوظة داخل محافظ مادية، في حادثة أعادت التساؤلات حول مدى أمان وسائل الحفظ الذاتي للعملات الرقمية. وتُستخدم المحافظ المادية على نطاق واسع من قبل المستثمرين الراغبين …

الذهب يلتقط أنفاسه قرب قمم 7 أسابيع والأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية

الذهب يلتقط أنفاسه قرب قمم 7 أسابيع والأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين بالقرب من أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع دخول الأسواق في حالة ترقب حذر قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، في وقت تظل فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملاً رئيسياً في دعم الطلب على المعدن النفيس  …