الجنيه الإسترليني واليورو يتراجعان مع قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط
تراجع الجنيه الإسترليني واليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار قوة العملة الأمريكية بدعم من ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة وتزايد توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة.
وانخفض زوج GBP/USD بنسبة 0.19% إلى 1.3232، بينما تراجع زوج EUR/USD بنسبة 0.24% إلى 1.1344، في وقت حافظ فيه الدولار على زخمه أمام عدد من العملات الرئيسية.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع خام برنت فوق 106 دولارات للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.
أبرز تحركات العملات والأسواق
الأصل / المؤشر
|
المستوى
|
التحرك
|
GBP/USD
|
1.3232
|
-0.19%
|
EUR/USD
|
1.1344
|
-0.24%
|
خام برنت
|
قرب 107 دولار
|
ارتفاع
|
قمة برنت السابقة
|
قرب 109 دولار
|
—
|
تسعير تشديد الفيدرالي حتى أكتوبر
|
17 نقطة أساس
|
متشدد
|
تسعير تشديد المركزي الأوروبي حتى أكتوبر
|
9 نقاط أساس
|
محدود
|
فارق SOFR-ESTR لأجل عامين
|
أكثر من 155 نقطة أساس
|
قرب أعلى مستوياته الأخيرة
|
تضخم أسعار المتاجر البريطانية – سبتمبر
|
1.40%
|
من 1.50%
|
تضخم الغذاء في بريطانيا
|
2.50%
|
من 2.80%
|
تضخم السلع غير الغذائية
|
0.80%
|
من 0.90%
|
التضخم البريطاني CPI – أغسطس
|
3.10%
|
—
|

النفط والعوائد يدعمان الدولار
يحصل الدولار على دعم من عاملين رئيسيين في الوقت الحالي: ارتفاع أسعار الطاقة وصعود عوائد السندات الأمريكية.
ومع استمرار خام برنت قرب مستويات مرتفعة، تزداد مخاوف التضخم، وهو ما يدفع الأسواق إلى الحفاظ على توقعات مرتفعة بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
كما تقترب عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل من مستويات مرتفعة، ما يزيد جاذبية الدولار مقارنة بعدد من العملات الأخرى.
تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية يزيد الضغوط
لا تزال الأسواق تراقب المحادثات المتعلقة بالصراع الأمريكي الإيراني، بعد تراجع التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع.
وتشير التقارير إلى استمرار الخلاف بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يبقي مخاطر تعطّل الإمدادات النفطية مرتفعة ويدعم أسعار الخام.
ويؤدي استمرار هذه المخاطر إلى زيادة الطلب على الدولار كعملة ملاذ وسيولة، بينما تتعرض العملات الأوروبية لضغوط إضافية بسبب تأثير ارتفاع الطاقة على اقتصادات المنطقة.
الجنيه يتراجع بفعل قوة الدولار أكثر من الاقتصاد البريطاني
يبدو أن تراجع الجنيه الإسترليني ناتج بصورة أكبر عن قوة الدولار العالمية وليس عن تدهور واضح في العوامل البريطانية الداخلية.
وأظهرت أحدث بيانات أسعار المتاجر تراجع التضخم إلى 1.40% في سبتمبر من 1.50% في أغسطس، بينما انخفض تضخم أسعار الغذاء إلى 2.50% من 2.80%.
كما تراجع تضخم السلع غير الغذائية إلى 0.80% من 0.90%.
لكن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية في بريطانيا خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يبقي توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا تحت المتابعة.
اليورو يتعرض لضغوط السياسة النقدية
أما اليورو، فقد حافظ على بعض التماسك رغم التصريحات الأكثر حذراً من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتشير تسعيرات السوق إلى نحو 9 نقاط أساس فقط من التشديد بحلول أكتوبر، مقارنة بتسعير أكثر تشدداً للفيدرالي الأمريكي.
واتساع فارق توقعات الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو يشكل عاملاً إضافياً داعماً للدولار وضاغطاً على زوج EUR/USD.
البيانات الأمريكية في الواجهة
تتحول أنظار الأسواق الآن نحو بيانات الاقتصاد الأمريكي، وفي مقدمتها ثقة المستهلك وبيانات فرص العمل JOLTS، قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية في وقت لاحق من الأسبوع.
وأي بيانات تظهر استمرار قوة سوق العمل قد تعزز توقعات رفع الفائدة وتضيف مزيداً من الدعم للدولار.
وفي المقابل، قد تفتح البيانات الأضعف من المتوقع المجال أمام تراجع العوائد والدولار، ما قد يمنح اليورو والجنيه فرصة للتعافي.

مستويات مهمة لليورو
يتداول زوج EUR/USD بالقرب من مستويات دعم مهمة حول 1.1320 – 1.1330.
ويعني استمرار قوة الدولار وصدور بيانات أمريكية قوية أن هذه المنطقة قد تبقى تحت الاختبار، بينما قد يساعد استقرار سوق السندات وتراجع أسعار النفط على تخفيف الضغوط عن العملة الأوروبية.
وتظل حركة الجنيه واليورو خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل رئيسي بـأسعار النفط، عوائد السندات الأمريكية، بيانات سوق العمل وتوقعات أسعار الفائدة.

www.infinityecn.com