وول ستريت تحت الضغط مع ارتفاع عوائد السندات وترقب أسبوع حاسم للأسواق
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع استمرار ارتفاع عوائد السندات، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم ونتائج إنفيديا وكلمة رئيس الفيدرالي في جاكسون هول.
وول ستريت، الأسهم الأمريكية، العقود الآجلة، داو جونز، ناسداك 100، S&P 500، عوائد السندات، التضخم الأمريكي، إنفيديا، جاكسون هول، الاحتياطي الفيدرالي
بدأت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تعاملات الاثنين على تراجع محدود، لتدخل وول ستريت أسبوعاً جديداً بحالة من الحذر، بعد خسائر الأسبوع الماضي واستمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بشكل طفيف، بينما سجلت عقود S&P 500 وناسداك 100 خسائر أكبر نسبياً، مع بقاء أسهم التكنولوجيا الأكثر حساسية لتحركات العوائد وتوقعات أسعار الفائدة.

تحركات العقود الآجلة الأمريكية
| المؤشر |
السعر الحالي |
التغير بالنقاط |
التغير % |
أعلى سعر |
أدنى سعر |
| داو جونز |
53,321.00 |
-32.00 |
-0.06% |
53,324.00 |
53,305.00 |
| S&P 500 |
7,680.25 |
-11.00 |
-0.14% |
7,681.25 |
7,679.75 |
| ناسداك 100 |
29,267.50 |
-120.25 |
-0.41% |
29,275.75 |
29,264.75 |
الأسواق تبدأ الأسبوع بعد خسائر واضحة
جاء التراجع الحالي بعدما أنهت المؤشرات الأمريكية الأسبوع الماضي على أداء سلبي.
وسجل داو جونز خسارة أسبوعية بنحو 0.8%، وهي الثانية على التوالي، بينما تراجع S&P 500 بنسبة 1.4%، وهبط ناسداك بنحو 2%.
وأنهى كل من S&P 500 وناسداك بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع، في ظل عودة المخاوف من ارتفاع تكاليف التمويل وبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

عوائد السندات تعود إلى الواجهة
أحد أبرز العوامل التي تضغط على الأسهم حالياً هو الصعود القوي في عوائد السندات العالمية.
فقد تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً مستوى 5.3% خلال الأسبوع الماضي، مقترباً من مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة.
كما ارتفعت العوائد في اليابان وفرنسا وألمانيا، ما جعل المستثمرين أكثر حذراً تجاه الأسهم، خصوصاً الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التمويل أو التي تتداول عند تقييمات مرتفعة.
آسيا تتأثر بالموجة نفسها
امتدت الضغوط إلى الأسواق الآسيوية أيضاً، حيث تراجعت غالبية المؤشرات الرئيسية خلال جلسة الاثنين.
| المؤشر |
التغير |
| نيكاي 225 |
-0.74% |
| كوسبي |
-3.12% |
| S&P/ASX 200 |
+0.49% |
| CSI 300 |
-1.21% |
وكان السوق الكوري الجنوبي من بين الأكثر تراجعاً، بينما تمكن السوق الأسترالي من التحرك بعكس الاتجاه وتحقيق مكاسب محدودة.
تحركات الخزانة الأمريكية لم تهدئ المخاوف
حاولت وزارة الخزانة الأمريكية تخفيف الضغط على سوق السندات من خلال زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
وتهدف الخطوة إلى تحسين السيولة والحد من الاضطرابات في الطرف الطويل من منحنى العائد، لكنها لم تقدم دعماً مستداماً للأسواق.
ويرى بعض المحللين أن هذه التحركات تشبه إلى حد ما عملية Operation Twist، لكنها تختلف عن التيسير الكمي لأنها لا تضخ سيولة جديدة بشكل مباشر في النظام المالي.
ورغم ذلك، ما تزال الأسواق تراقب أثر هذه السياسة على التضخم والعجز الحكومي وتكاليف التمويل.

إيران وأسعار النفط تضيفان ضغطاً جديداً
إلى جانب السندات، ما تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً مؤثراً على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار الصراع إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة، ما قد يدفع معدلات التضخم إلى الصعود مجدداً.
وأي زيادة إضافية في تكاليف الطاقة قد تعقّد مهمة الاحتياطي الفيدرالي وتؤخر أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر مرونة.
التضخم الأمريكي تحت المجهر
هذا الأسبوع سيكون مهماً بالنسبة للأسواق مع انتظار صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE لشهر يوليو.
ويُعد هذا المؤشر من أهم مقاييس التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاه الأسعار.
وستراقب وول ستريت البيانات لمعرفة ما إذا كانت الضغوط التضخمية بدأت تتراجع، أم أن ارتفاع تكاليف الطاقة والعوائد سيبقيان التضخم عند مستويات مرتفعة.
إنفيديا تعيد قطاع التكنولوجيا للواجهة
قطاع التكنولوجيا سيكون من أهم محاور الأسبوع أيضاً، مع ترقب نتائج إنفيديا، التي تشكل أحد أبرز المحركات لأسهم الذكاء الاصطناعي.
كما تنتظر الأسواق نتائج مارفل تكنولوجي، وسط اهتمام كبير بأداء شركات أشباه الموصلات والإنفاق المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتزداد أهمية نتائج إنفيديا بعد تقارير أشارت إلى احتمال رفع أسعار بعض الخوادم التي تستخدم رقائق Blackwell وVera Rubin بأكثر من 15%.
جاكسون هول قد يحدد اتجاه السوق
وفي نهاية الأسبوع، تتحول الأنظار إلى ندوة جاكسون هول، حيث ينتظر المستثمرون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.
وسيبحث المتداولون عن أي إشارات تتعلق بمسار الفائدة، ومستقبل التضخم، ونظرة البنك المركزي إلى قوة الاقتصاد الأمريكي.
وقد تكون نبرة الخطاب عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الدولار وعوائد السندات والأسهم خلال الفترة المقبلة.

أسبوع مليء بالمحركات
تدخل وول ستريت أسبوعاً مزدحماً، مع تداخل عدة عوامل في الوقت نفسه، من ارتفاع العوائد والتوترات الجيوسياسية إلى بيانات التضخم ونتائج شركات التكنولوجيا.
وستبقى حركة عوائد السندات، بيانات PCE، نتائج إنفيديا، وتطورات جاكسون هول أبرز العوامل التي ستحدد ما إذا كانت الأسهم الأمريكية قادرة على التعافي، أو أن الضغوط ستستمر خلال الجلسات المقبلة.