اليورو يقترب من أعلى 3 أسابيع
واصل اليورو مكاسبه في السوق الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مسجلاً ارتفاعه لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مدعوماً بتراجع الطلب على العملة الأمريكية وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وجاء هذا الأداء في ظل تراجع الدولار نتيجة انحسار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط آمال متزايدة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما قلل من الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
تحركات السعر
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.15% ليصل إلى 1.1763 دولار، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 1.1748 دولار، وسجل أدنى مستوى عند 1.1742 دولار.
وكان اليورو قد أنهى جلسة الأربعاء على ارتفاع 0.5%، في ثاني مكاسب يومية متتالية، بعدما لامس أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1.1797 دولار.
الدولار يواصل التراجع
واصل مؤشر الدولار الأمريكي خسائره بنسبة 0.15%، متجهاً نحو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، في ظل استمرار ضعف الطلب على العملة الأمريكية.

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق، وانخفاض أسعار النفط العالمية، إضافة إلى تراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات والطاقة مع بوادر تهدئة في منطقة مضيق هرمز.
تأثير النفط والسياسة النقدية
أدى الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية في منطقة اليورو، حيث تراجع تسعير احتمالات رفع الفائدة الأوروبية في يونيو من 55% إلى 45%.
ويرى المستثمرون أن تراجع تكاليف الطاقة قد يخفف الضغوط التضخمية، ما يقلل الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي من قبل البنك المركزي الأوروبي، في وقت يترقب فيه السوق بيانات التضخم والبطالة والأجور القادمة من منطقة اليورو.
مفاوضات إيران والولايات المتحدة
تواصل الأسواق مراقبة التطورات السياسية بين واشنطن وطهران، حيث أفادت تقارير بأن إيران تدرس مقترح سلام أمريكي قد يمهد لإنهاء الحرب، رغم استمرار الخلافات حول الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن تقدم إيران ردها الرسمي عبر الوسطاء خلال الساعات المقبلة، بينما أشارت تصريحات أمريكية إلى إحراز “تقدم إيجابي” في المحادثات الأخيرة.
الأسواق بين التفاؤل والحذر
رغم موجة التفاؤل الحالية، لا تزال الأسواق مترددة بشأن مدى إمكانية ترجمة المحادثات السياسية إلى اتفاق فعلي ومستدام، خاصة مع استمرار الغموض حول مستقبل تدفقات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن اليورو يستفيد حالياً من ضعف الدولار أكثر من قوة داخلية في الاقتصاد الأوروبي، ما يجعل استمرارية المكاسب مرهونة بتطورات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية القادمة.