مؤشر فوتسي 100 يواصل التراجع تحت ضغط التوترات التجارية وضعف بيانات العمالة
واصل مؤشر فوتسي 100 البريطاني خسائره خلال تعاملات اليوم، متأثرًا بتصاعد التوترات التجارية العالمية بعد تهديدات جديدة بفرض تعريفات جمركية
من قبل الإدارة الأمريكية، إلى جانب صدور بيانات عمالة ضعيفة زادت من مخاوف تباطؤ الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، سجل الجنيه الإسترليني أداءً قويًا
نسبيًا، ما شكّل عامل ضغط إضافي على أسهم الشركات الكبرى ذات الطابع التصديري.
افتتح مؤشر FTSE 100 جلسة التداول على انخفاض واضح، ليمدد خسائره للجلسة الثانية على التوالي، وسط تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وسجل المؤشر تراجعًا ملحوظًا، مع ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات الصناعة، السلع الاستهلاكية، والطاقة، في ظل
حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق الأوروبية.
تهديدات التعريفات الجمركية تضغط على المعنويات
أحد أبرز العوامل المؤثرة في أداء السوق كان تجدد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على شركاء تجاريين،
من بينهم دول أوروبية. هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة مخاوف تصعيد حرب تجارية عالمية، الأمر الذي انعكس سلبًا على أسهم الشركات البريطانية
المنكشفة على التجارة الخارجية، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر.

ضعف بيانات العمالة يزيد القلق الاقتصادي
جاءت بيانات سوق العمل البريطانية أقل من التوقعات، مع إشارات على تباطؤ نمو الأجور واستمرار الضغوط على سوق التوظيف.
هذا الضعف عزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي محتمل، وفتح الباب أمام تكهنات متزايدة بشأن لجوء بنك إنجلترا إلى تخفيف السياسة النقدية خلال
الفترة المقبلة، وهو ما ألقى بظلاله على أداء الأسهم.
في المقابل، سجل الجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة مقابل الدولار، مدعومًا بضعف العملة الأمريكية وتغير توقعات أسعار الفائدة.
ورغم أن قوة الجنيه تعكس ثقة نسبية في العملة البريطانية، فإنها تمثل عامل ضغط على مؤشر فوتسي 100، نظرًا لاعتماد العديد من شركاته
الكبرى على الإيرادات الخارجية المقومة بالدولار والعملات الأجنبية.
نظرة على المعنويات واتجاه السوق
تعكس تحركات اليوم حالة حذر واضحة بين المستثمرين، حيث طغت الاعتبارات السياسية والاقتصادية على أي محفزات إيجابية محتملة.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة التجارية الأمريكية، إلى جانب بيانات اقتصادية جديدة قد تحدد مسار الأسواق
البريطانية والأوروبية، وما إذا كانت هذه الخسائر مؤقتة أم بداية لموجة تصحيح أوسع.
خلاصة
يجد مؤشر فوتسي 100 نفسه عالقًا بين ضغوط خارجية تتمثل في التوترات التجارية، وضغوط داخلية ناتجة عن ضعف البيانات الاقتصادية وقوة العملة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لأي مستجدات قد تعيد رسم اتجاه التداولات خلال الجلسات القادمة.
