الدولار يتراجع مع تصاعد التوترات التجارية.. الين والفرنك ملاذًا آمنًا وسط تهديدات ترامب لأوروبا
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الإثنين، في ظل تحوّل المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بعد تصاعد المخاوف المرتبطة بتهديدات الرسوم الجمركية الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد دول أوروبية، على خلفية ملف غرينلاند. هذا التحول عكس موجة عزوف واضحة عن المخاطر في الأسواق العالمية.
وكان ترامب قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من فبراير على الواردات القادمة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إلى حين موافقة هذه الدول على السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، في خطوة فجّرت حالة من القلق السياسي والاقتصادي.
وفي المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن سفراء الاتحاد الأوروبي اتفقوا يوم الأحد على تكثيف المساعي الدبلوماسية لثني الإدارة الأمريكية عن تنفيذ هذه الرسوم، مع الاستعداد في الوقت ذاته لاتخاذ إجراءات انتقامية في حال المضي قدمًا في تطبيقها.

تحركات العملات: تعافٍ أوروبي وضغوط على الدولار
وعلى صعيد أسواق العملات، شهدت العملات الأوروبية ارتدادًا بعد تراجع محدود في التعاملات الليلية، حيث ارتفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني إلى جانب عملات دول الشمال الأوروبي. كما اتجه الفرنك السويسري، الذي يُعد ملاذًا آمنًا تقليديًا، لتحقيق أكبر مكسب يومي له مقابل الدولار منذ نحو شهر.
واستفاد اليورو من موجة التخلي عن الددولار، ليعكس مساره الصباحي ويرتفع بنسبة 0.2% إلى 1.1627 دولار بحلول منتصف التعاملات الأوروبية، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% مسجلًا 1.339 دولار.
ثقة مهزوزة بالدولار رغم احتمالات الارتداد
وكان المستثمرون قد بدأوا التخلي عن الدولار منذ أبريل الماضي، عقب إعلان ترامب عن حزمة رسوم جمركية واسعة النطاق طالت معظم دول العالم، وهو ما أثار أزمة ثقة في الأصول الأمريكية آنذاك. ورغم تسجيل بعض تدفقات رأس المال بعيدًا عن الدولار خلال جلسة الإثنين، لا سيما نحو الفرنك السويسري، يرى محللون أن أي تصعيد حاد في التوترات الجيوسياسية قد يدفع المستثمرين مجددًا إلى العودة للعملة الأمريكية بوصفها ملاذًا نهائيًا في أوقات الأزمات.
