الذهب يواصل التألق مع نهاية 2025 ويستهدف مستويات قياسية جديدة في 2026
استعاد الذهب معظم الخسائر التي تكبدها خلال التراجع الحاد في أواخر أكتوبر، ليصل إلى مستويات قياسية بحلول نهاية ديسمبر، مسجلاً نهاية عام قوية بعد تحقيق مكاسب استثنائية. وصل المعدن الأصفر إلى ذروة جديدة في 29 ديسمبر، منهياً أقوى عام له منذ 1979، بعد ارتفاعه بنسبة 64% في 2025، وما يقرب من 140% منذ بداية 2023
ووفق مذكرة صادرة عن استراتيجيو يو بي إس بقيادة جيوفاني ستاونوفو، فقد دفع الطلب على الأصول الحقيقية، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي والتوترات الجيوسياسية وانخفاض السيولة الموسمية، إلى ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة في نهاية العام
وعلى الرغم من الارتفاعات الأخيرة، ترى يو بي إس أن الأسس الأساسية للذهب ما زالت قوية، مع انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف 2023، ما يقلص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرة للعائد مثل الذهب
وأضاف الاستراتيجيون أن الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية لا يزال عند مستويات قياسية، مدفوعًا بمخاوف ارتفاع الديون الحكومية في الاقتصادات المتقدمة، والتي من المتوقع أن تصل إلى نحو 110% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مع توقعات بالوصول إلى 118% بحلول نهاية العقد، وفق صندوق النقد الدولي
كما رفعت يو بي إس هدفها لسعر الذهبب لشهر مارس 2026 إلى 5,000 دولار للأونصة، مؤكدة أن المعدن النفيس لا يزال يلعب دورًا مهمًا كوسيلة تحوط ومنوع للمحافظ الاستثمارية. وأشارت إلى أن تخصيص نسبة معتدلة من الذذهب في محفظة متنوعة يظل خيارًا استراتيجيًا للمستثمرين الراغبين في حماية أصولهم
وعززت الأحداث الجيوسياسية الأخيرة من الطابع الدفاعي للذهب، لا سيما بعد الاعتقال العسكري للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أثار رد فعل واسعًا في الأسواق. فقد ارتفعت أسعار الذهب والفضة بنسبة 2.2% و4.3% على التوالي، بينما انخفض خام برنت بنسبة 1.3% في ذات اليوم
تظل توقعات الطلب الهيكلي على الذهب إيجابية، مع تقديرات بمشتريات البنوك المركزية بين 900 و950 طناً مترياً في 2025، وإجمالي الطلب العالمي على الذهب بنحو 4,850 طناً مترياً، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، ما يعكس استمرار الاهتمام بالمعدن كملاذ آمن وسط تقلبات الأسواق العالمية

