INFINITY ECN

وول ستريت تراهن على الذكاء الاصطناعي

وول ستريت تراهن على الذكاء الاصطناعي وول ستريت والذكاء الاصطناعي واصلت الأسهم الأمريكية الحفاظ على مستوياتها المرتفعة خلال عام 2026، مدعومة بأرباح قوية للشركات الكبرى، إلا أن تسارع الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأ يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة عمالقة التكنولوجيا على الحفاظ على مستويات الربحية القياسية خلال السنوات المقبلة. وأظهر تقرير حديث صادر عن …

وول ستريت تراهن على الذكاء الاصطناعي

وول ستريت والذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأمريكية الحفاظ على مستوياتها المرتفعة خلال عام 2026، مدعومة بأرباح قوية للشركات الكبرى، إلا أن تسارع الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأ يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة عمالقة التكنولوجيا على الحفاظ على مستويات الربحية القياسية خلال السنوات المقبلة.
وأظهر تقرير حديث صادر عن بنك الاستثمار العالمي Goldman Sachs أن المكاسب التي حققها مؤشر S&P 500 منذ بداية العام جاءت نتيجة تحسن التوقعات الخاصة بأرباح الشركات أكثر من كونها مدفوعة بارتفاع التقييمات السوقية، وهو ما يعكس استمرار قوة الأداء التشغيلي للشركات الأمريكية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وسجل المؤشر ارتفاعاً بنحو 9% منذ مطلع العام، بينما يتداول حالياً عند مستويات تعادل نحو 21 ضعف الأرباح المستقبلية المتوقعة، وهو مستوى يفوق متوسطه التاريخي بشكل ملحوظ، الأمر الذي يعكس ثقة المستثمرين باستمرار نمو الأرباح خلال الفترة المقبلة في وول ستريت.

ربحية تاريخية للشركات الأمريكية

بحسب التقرير، بلغ العائد على حقوق الملكية للشركات المدرجة ضمن مؤشر S&P 500 نحو 22% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل خلال عام 2021.
وجاء هذا الأداء القوي نتيجة استمرار توسع هوامش الأرباح وارتفاع الكفاءة التشغيلية لدى الشركات الكبرى، إضافة إلى الدور المتنامي الذي تلعبه شركات التكنولوجيا العملاقة في دعم أرباح السوق الأمريكية بشكل عام في وول ستريت .
وتبرز مجموعة الشركات التكنولوجية السبع الكبرى باعتبارها المحرك الرئيسي لهذا الأداء، وهي: NVIDIA وApple وMicrosoft وAmazon وAlphabet وMeta Platforms وBroadcom.
وقد تمكنت هذه الشركات مجتمعة من رفع العائد على حقوق الملكية بنحو تسع نقاط مئوية خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يعكس النمو القوي في أعمالها وقدرتها على تحقيق أرباح استثنائية.

وول ستريت تراهن على الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يرفع التكاليف

ورغم هذه النتائج الإيجابية، يرى محللو البنك أن سباق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى عامل ضغط على الربحية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الحاجة إلى ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية التقنية.
وتتجه الشركات الكبرى حالياً إلى توسيع شبكات مراكز البيانات، وزيادة الإنفاق على المعالجات المتقدمة والبنية الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، وهو ما يرفع حجم الأصول الرأسمالية ويزيد من التكاليف التشغيلية طويلة الأجل.
وتشير التوقعات إلى أن متوسط العائد على حقوق الملكية لدى شركات التكنولوجيا العملاقة قد يتراجع بنحو سبع نقاط مئوية خلال العام المقبل نتيجة تسارع الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت.
كما يُتوقع أن ترتفع نفقات الإهلاك والاستهلاك تدريجياً من نحو 7% من الإيرادات المسجلة في عام 2022 إلى ما يقارب 12% بحلول عام 2027، وهو ما يعكس الحجم الضخم للاستثمارات الجديدة التي يتم ضخها في هذا القطاع.

770 مليار دولار استثمارات رأسمالية

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى ستنفق ما يقارب 770 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال عام 2026، وهو رقم يعادل تقريباً كامل التدفقات النقدية التشغيلية التي تحققها هذه الشركات.
ويعكس هذا الحجم من الإنفاق مدى الرهان الذي تضعه الشركات على الذكاء الاصطناعي باعتباره المحرك الرئيسي للنمو المستقبلي، حتى وإن جاء ذلك على حساب تراجع بعض مؤشرات الربحية قصيرة الأجل في وول ستريت.
كما بدأت العديد من الشركات بالاعتماد بشكل أكبر على أدوات التمويل المختلفة، سواء من خلال الديون أو زيادة رؤوس الأموال، بهدف تمويل المشاريع العملاقة المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.

 

نظرة إيجابية رغم الضغوط

وعلى الرغم من المخاوف المرتبطة بارتفاع النفقات، فإن النظرة طويلة الأجل لا تزال إيجابية تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ يتوقع المحللون أن تؤدي مكاسب الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية إلى تعزيز الإيرادات والأرباح مستقبلاً عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تستفيد الشركات القادرة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها من تحسين هوامش الربح وزيادة الإنتاج لكل موظف، ما قد يعوض تدريجياً التكاليف الاستثمارية الضخمة التي يتم تحملها حالياً وول ستريت .
وفي المقابل، يظل قطاع أشباه الموصلات من أبرز الرابحين في دورة الإنفاق الحالية، حيث تستفيد شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية من الطلب المتزايد على المعالجات المتقدمة ومعدات الحوسبة عالية الأداء، وهو ما يدعم نمو الإيرادات ويحافظ على مستويات ربحية قوية في السنوات المقبلة.

 

Nidal Nidal

Nidal Nidal

Related Posts

النفط يترقب قرار أوبك+ الحاسم.. زيادة جديدة في الإنتاج قد تعيد رسم ملامح السوق العالمية

النفط يترقب قرار أوبك+ الحاسم.. زيادة جديدة في الإنتاج قد تعيد رسم ملامح السوق العالمية تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى اجتماع تحالف أوبك+ المرتقب يوم الأحد، وسط توقعات واسعة بإقرار زيادة جديدة في إنتاج النفط اعتبارًا من أغسطس، في خطوة قد يكون لها تأثير مباشر على أسعار الخام وتوازن العرض والطلب خلال النصف الثاني …

نيوزيلندا تخطط لاتفاقيات تجارة حرة جديدة لتعزيز صادراتها وتنويع الأسواق

نيوزيلندا تخطط لاتفاقيات تجارة حرة جديدة لتعزيز صادراتها وتنويع الأسواق أعلن الحزب الوطني الحاكم في نيوزيلندا عن خطة طموحة لإطلاق مفاوضات بشأن سبع اتفاقيات تجارة حرة جديدة خلال خمس سنوات، في حال فوزه بالانتخابات العامة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصادرات النيوزيلندية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمنتجين المحليين. وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ …

الجنيه الإسترليني واليورو يرتفعان مع تراجع الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية

الجنيه الإسترليني واليورو يرتفعان مع تراجع الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية ارتفع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات يوم الجمعة، كما سجل اليورو مكاسب محدودة، في وقت تعرض فيه الدولار الأمريكي لضغوط واسعة بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أضعف بكثير من توقعات الأسواق، ما عزز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يكون اقترب من …

أسعار الغاز الأوروبي تقفز لأعلى مستوى في أسبوعين بعد تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران

غولدمان ساكس: صراع إيران يعزز الطلب على الطاقة والمعادن أكثر من النفط والغاز قال محللو غولدمان ساكس إن الصراع مع إيران عزز النظرة الإيجابية تجاه السلع الأساسية، خصوصًا الطاقة والمعادن، معتبرين أن التنويع في السلع لا يزال يمثل أداة تحوط مهمة لمحافظ الاستثمار في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم. وأوضح التقرير أن اضطراب …

الخيارات (الأوبشن).. ما هي؟ وما حكمها في الشريعة الإسلامية؟

الخيارات (الأوبشن).. ما هي؟ وما حكمها في الشريعة الإسلامية؟   دليل شامل لفهم عقود الخيارات وحكمها الشرعي  شهدت الأسواق المالية العالمية تطورًا كبيرًا في الأدوات الاستثمارية خلال العقود الأخيرة، وأصبحت عقود الخيارات (Options) من أكثر المشتقات المالية استخدامًا بين المستثمرين والمؤسسات المالية، سواء للتحوط من المخاطر أو للمضاربة أو لتحقيق دخل إضافي  ورغم الانتشار الواسع …

الأسهم السعودية تستقبل يوليو بفرص استثمارية جديدة.. وتاسي يواصل محاولات التعافي** **اليوريال:** **إعادة تقييم للأسهم مع بداية شهر جديد.** مع انطلاق شهر يوليو، تتجه أنظار المستثمرين في السوق المالية السعودية إلى تحديثات المحافظ والاستراتيجيات الاستثمارية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بمسار أسعار الفائدة العالمية، وتقلبات أسعار النفط، واقتراب موسم إعلان نتائج الشركات، وهي عوامل من شأنها إعادة تشكيل خريطة الفرص الاستثمارية خلال النصف الثاني من العام. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعادة تقييم شاملة للأسهم السعودية وفق نماذج تحليل كمية متقدمة، تهدف إلى تحديد الشركات التي تمتلك أعلى فرص تحقيق أداء متفوق خلال المرحلة المقبلة، استنادًا إلى البيانات المالية، ومعدلات النمو، والربحية، والزخم السعري، وجودة القوائم المالية، إلى جانب مجموعة واسعة من المؤشرات الأساسية والفنية. ## تقييم جديد للفرص الاستثمارية تعتمد النماذج الحديثة لاختيار الأسهم على تحليل آلاف البيانات بصورة دورية، مع استبعاد الشركات التي تراجعت جاذبيتها الاستثمارية وإضافة أسهم جديدة تشير المؤشرات إلى امتلاكها فرص نمو أعلى. ويهدف هذا التحديث الشهري إلى مواكبة المتغيرات السريعة التي تشهدها الأسواق، بما يمنح المستثمرين رؤية أكثر مرونة تتماشى مع التطورات الاقتصادية ونتائج الشركات وتحركات السيولة داخل السوق. ويرى محللون أن الاعتماد على النماذج الكمية أصبح يحظى باهتمام متزايد، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة التقلبات، إذ تساعد هذه المنهجيات على تقليل تأثير القرارات العاطفية والاعتماد بصورة أكبر على البيانات والمؤشرات القابلة للقياس. ## تاسي يحاول استعادة الزخم على صعيد التداولات، يواصل المؤشر العام للسوق المالية السعودية (تاسي) محاولات التعافي، بعدما ارتفع خلال الجلسات الأخيرة مقتربًا من مستوى **10,875 نقطة**، محققًا مكاسب تقارب **0.75%**. ورغم هذا التحسن، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر، إذ يترقب المستثمرون نتائج الشركات للربع الثاني، إضافة إلى تطورات أسعار النفط والسياسة النقدية العالمية، والتي ستلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة. ويرى متابعون أن استمرار تماسك المؤشر فوق مستويات الدعم الحالية قد يمنحه فرصة لمواصلة التعافي، في حين أن اختراق مستويات المقاومة الرئيسية سيبقى العامل الأهم لتأكيد تحسن الاتجاه العام. ## الأداء التاريخي يعكس قوة الانتقاء وتشير نتائج الاختبارات التاريخية لبعض استراتيجيات اختيار الأسهم المعتمدة على النماذج الكمية إلى تحقيق أداء لافت مقارنة بالمؤشر العام للسوق. فمنذ بداية عام 2015، حققت هذه الاستراتيجيات عائدًا تراكميًا تجاوز **630%**، مقابل نحو **29%** للمؤشر العام خلال الفترة نفسها، بفارق تجاوز **600 نقطة مئوية**، كما بلغ متوسط العائد السنوي قرابة **18.9%**، مع مستويات تقلب متوازنة نسبيًا. ورغم أن الأداء السابق لا يمثل ضمانًا لتحقيق النتائج نفسها مستقبلًا، فإنه يعكس قدرة التحليل القائم على البيانات في تحسين جودة اختيار الأسهم وتقليل أثر التحيزات الاستثمارية. ## التحركات السعرية للسوق السعودي | المؤشر | المستوى الحالي | نسبة التغير | | --------------------------- | --------------: | ----------: | | المؤشر العام السعودي (تاسي) | **10,875 نقطة** | **▲ 0.75%** | ## الأنظار تتجه إلى نتائج الشركات يدخل السوق السعودي النصف الثاني من العام وسط ترقب واسع لموسم نتائج الأعمال، والذي يُنتظر أن يقدم صورة أوضح حول قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الربحية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتقلب أسعار الطاقة. كما سيواصل المستثمرون متابعة تطورات الأسواق العالمية، وتحركات النفط، وقرارات البنوك المركزية، لما لها من تأثير مباشر على شهية المخاطرة وتدفقات السيولة نحو أسواق الأسهم. وبين التفاؤل الحذر والانتقائية المتزايدة في اختيار الأسهم، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لتقديم فرص استثمارية جديدة، خاصة للشركات التي تتمتع بأساسيات مالية قوية وقدرة على تحقيق نمو مستدام في الأرباح.

الأسهم السعودية تستقبل يوليو بفرص استثمارية جديدة.. وتاسي يواصل محاولات التعافي   إعادة تقييم للأسهم مع بداية شهر جديد  مع انطلاق شهر يوليو، تتجه أنظار المستثمرين في السوق المالية السعودية إلى تحديثات المحافظ والاستراتيجيات الاستثمارية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بمسار أسعار الفائدة العالمية، وتقلبات أسعار النفط، واقتراب موسم إعلان نتائج الشركات، وهي عوامل …