كاراكاس تحت النار: عملية أمريكية مفاجئة تقلب المشهد وتطيح بمادورو
دخلت فنزويلا مرحلة شديدة الخطورة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية أمريكية ليلية انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، في تطور يُعد الأخطر سياسيًا وأمنيًا منذ سنوات.
ترامب أكد أن العملية نُفذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، وجاءت بعد أشهر من الضغط المكثف على القيادة الفنزويلية، مشددًا على أن واشنطن “نفّذت ما وعدت به”. الإعلان جاء بعد ساعات قليلة من انفجارات عنيفة هزّت العاصمة كاراكاس، وسط تحليق مكثف لطائرات عسكرية في سماء المدينة.
وبحسب مقاطع فيديو تداولها سكان محليون، وقعت انفجارات كبيرة ومتعددة قبل الساعة 2:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، رافقتها أعمدة دخان كثيفة وانقطاع واسع للكهرباء في عدة مناطق حيوية، ما تسبب بحالة شلل شبه كامل في أجزاء من العاصمة.
الحكومة الفنزويلية أعلنت أن الضربات لم تكن محصورة في كاراكاس فقط، بل امتدت إلى ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا الساحلية، ووصفت ما جرى بأنه هجوم خارجي مباشر يستهدف سيادة البلاد، وأمرت على الفور بـتعبئة عامة للقوى السياسية والاجتماعية تحسبًا لأي تطورات إضافية.

هذا التصعيد لا يأتي من فراغ، إذ سبقه سلسلة تهديدات علنية من ترامب خلال الأشهر الماضية باتخاذ إجراء مباشر ضد حكومة فنزويلا، إضافة إلى حملة أمريكية مطوّلة في البحر الكاريبي شملت غارات على سفن يُشتبه بتورطها في تجارة المخدرات، وهي عمليات قالت واشنطن إنها تهدف إلى تفكيك شبكات غير مشروعة مرتبطة بفنزويلا.
في خضم هذه الأحداث، تزداد المخاوف من انعكاسات جيوسياسية واسعة قد تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والعملات والسلع، حيث تؤدي مثل هذه التطورات عادة إلى ارتفاع حاد في التقلبات وفتح موجات تحرك سريعة في الأسواق العالمية. ولمتابعة التحليل اللحظي وربط الأخبار بالتأثيرات السوقية، يوصي المتابعون بالاعتماد على منصات تحليل وبيانات متخصصة
ويبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات: فإما أن تكون هذه العملية نقطة تحول تاريخية في مستقبل فنزويلا، أو بداية مرحلة تصعيد أوسع قد تعيد رسم خريطة التوترات في أمريكا اللاتينية وتفرض واقعًا جديدًا على المنطقة والأسواق العالمية.
