توقف زخم الدولار واليورو يتعافى حذرًا مع ترقّب بيانات الفائدة الأمريكية والأوروبية
توقّف صعود العملة الأمريكية خلال تعاملات يوم الأربعاء، في وقت يترقّب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية محورية قد ترسم ملامح مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الفترة المقبلة.
وفي السوق الأوروبية، سجّل اليورو ارتفاعًا طفيفًا مقابل سلة من العملات العالمية، مستأنفًا محاولات التعافي أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بعمليات شراء انتقائية من مستويات هي الأدنى منذ عدة أسابيع، وسط حالة حذر واضحة تهيمن على سوق الصرف الأجنبي.
ويتابع المستثمرون عن كثب التطورات الاستثنائية المرتبطة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عقب الإعلان عن فتح تحقيق جنائي بحق رئيس المجلس جيروم باول، في خطوة غير مسبوقة أثارت قلق الأسواق بشأن مستقبل القرار النقدي الأمريكي.
وتتجه الأنظار لاحقًا اليوم إلى حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، والتي يُنتظر أن توفّر مؤشرات أكثر وضوحًا حول اتجاه السياسة النقدية خلال العام الجاري، في ظل حالة عدم يقين متزايدة تسود الأسواق العالمية.
وعلى الجانب الأوروبي، ومع تراجع الضغوط التضخمية على صانعي القرار في البنك المركزي الأوروبي، ارتفعت التوقعات بإمكانية تنفيذ خفض واحد على الأقل لأسعار الفائدة خلال هذا العام. وفي هذا السياق، يترقّب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو لإعادة تسعير تلك الاحتمالات.

نظرة سعرية – اليورو
-
سعر صرف اليورو اليوم:
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1649 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1641 دولار، فيما سجّل أدنى مستوى عند 1.1636 دولار.
-
وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الثلاثاء منخفضًا بنسبة 0.2% مقابل الدولار، مستأنفًا خسائره التي توقفت مؤقتًا في اليوم السابق، بعد تعافٍ محدود من أدنى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.1618 دولار.
انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.1% خلال تداولات الأربعاء، مع توقف الزخم الصعودي للعملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، في ظل استمرار أجواء الحذر في أسواق الصرف.
ويولي المتعاملون اهتمامًا بالغًا بملف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا بعد تهديدات وزارة العدل الأمريكية بتوجيه اتهامات جنائية لرئيس المجلس على خلفية شبهات تتعلق بمشروع ترميم مبنى البنك المركزي.
وفي خطوة تضامنية لافتة، أصدر عدد من مسؤولي البنوك المركزية العالمية بيانًا منسقًا يوم الثلاثاء، أكدوا فيه دعمهم الكامل لباول وضرورة حماية استقلالية القرار النقدي في الولايات المتحدة.
وتتزامن هذه التطورات مع ترقّب الأسواق لإعلان الرئيس دونالد ترامب خلال الأسابيع المقبلة عن مرشحه لخلافة باول، مع اقتراب انتهاء ولايته الرسمية في مايو المقبل، ما يزيد من حالة الغموض وعدم اليقين في الأسواق المالية.
البيانات المنتظرة
وأشارت التوقعات إلى أن بيانات أسعار المستهلكين الصادرة يوم الثلاثاء قد منحت الاحتياطي الفيدرالي هامشًا أوسع لبحث خفض أسعار الفائدة، في ظل محاولات الموازنة بين تباطؤ التضخم ومؤشرات الضعف في سوق العمل.
ولإعادة تقييم هذه الرهانات، يترقّب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور بيانات أمريكية مهمة، أبرزها أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة لشهر ديسمبر، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الدولار خلال المدى القريب

