بيتكوين تحت 67 ألف: ضغط الفيدرالي يضرب السوق
تراجع سعر بيتكوين خلال تعاملات اليوم إلى ما دون مستوى 67,000 دولار، بعد صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بنبرة اعتبرها المستثمرون أكثر تشددًا من المتوقع.
هذا التطور أعاد المخاوف إلى أسواق الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها سوق العملات الرقمية، في ظل استمرار الجدل حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
حركة سعر بيتكوين اليوم
سجلت انخفاضًا ملحوظًا لتتداول دون مستوى 67 ألف دولار، بعد أن كانت تتحرك بالقرب من نطاق 68,000 – 69,000 دولار في الجلسات السابقة.
وجاء هذا التراجع مصحوبًا بزيادة في أحجام التداول، ما يعكس خروج جزء من السيولة قصيرة الأجل من السوق.
أبرز التحركات:
-
كسر مستوى 67,000 دولار دعمًا نفسيًا مهمًا.
-
تراجع يومي ملحوظ بنسبة تقارب 2% – 3% خلال الجلسة.
-
ضغوط بيعية امتدت إلى العملات البديلة، حيث سجلت إيثريوم وبقية العملات الرقمية خسائر متفاوتة.

أظهر محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي أن صانعي السياسة النقدية ما زالوا قلقين بشأن التضخم، وأكد بعض الأعضاء أن خفض أسعار الفائدة قد يحتاج إلى مزيد من البيانات الإيجابية قبل اتخاذ القرار.
كيف انعكس ذلك على السوق؟
-
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
عندما ترتفع العوائد، تصبح الأصول ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية مقارنة بالأصول المضاربية.
-
تعزيز قوة الدولار الأمريكي
قوة الدولار تضغط عادةً على الأصول المقومة به، ومنها الذهب والعملات الرقمية.
-
تراجع شهية المخاطرة
النبرة المتشددة تعني استمرار السياسة النقدية المقيدة، وهو ما يقلل من تدفقات السيولة إلى الأصول عالية المخاطر مثل بيتكوين.
العلاقة بين الفائدة وبيتكوين
تتحرك غالبًا بعلاقة عكسية مع التشدد النقدي. فعندما تتجه البنوك المركزية إلى رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة، تنخفض السيولة في الأسواق، ما يؤدي إلى:
أما في حال بدء دورة خفض الفائدة، فعادةً ما تستفيد بيتكوين من زيادة السيولة وارتفاع شهية المخاطرة.
هل الهبوط مؤقت أم بداية تصحيح أوسع؟
من الناحية الفنية، يبقى مستوى 67,000 دولار منطقة دعم نفسية مهمة. كسر هذا المستوى قد يفتح المجال لاختبار نطاق 65,000 – 64,000 دولار، بينما يحتاج السعر
للعودة فوق 68,500 – 69,000 دولار لاستعادة الزخم الصاعد.
السوق حاليًا يتحرك وفق عاملين رئيسيين:
الخلاصة
انخفاض بيتكوين دون 67 ألف دولار جاء نتيجة مباشرة للنبرة المتشددة في محضر الفيدرالي، والتي عززت قوة الدولار وقلّصت شهية المخاطرة في الأسواق.
ورغم هذا التراجع، فإن الاتجاه العام للعملات الرقمية سيظل مرتبطًا بمسار التضخم الأمريكي وقرارات الفائدة المقبلة.
يبقى السؤال الأهم:
هل يستمر الضغط البيعي مع استمرار التشدد النقدي، أم نشهد ارتدادًا فنيًا يعيد بيتكوين إلى مسارها الصاعد؟
الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه التالي لسوق العملات الرقمية.
