بنك اليابان يلمّح لمزيد من رفع الفائدة: تشديد تدريجي بحذر ومراقبة دقيقة لتداعيات ضعف الين
أكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة إذا جاءت التطورات الاقتصادية ومسار الأسعار متوافقة مع التوقعات الرسمية، مشددًا على أن السياسة النقدية ستبقى مرنة ولكن حذرة في ظل المتغيرات العالمية والمحلية.
وخلال خطاب ألقاه أمام ممثلي القطاع المصرفي الياباني، أوضح أويدا أن الاقتصاد الياباني حقق انتعاشًا معتدلًا خلال العام الماضي، رغم الضغوط التي تعرضت لها أرباح الشركات بفعل الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدًا أن البنك يراقب عن كثب تأثير هذه العوامل على وتيرة التعافي.

وأشار المحافظ إلى أن الأجور والأسعار مرشحتان للارتفاع معًا بوتيرة معتدلة، في دلالة على تحسّن تدريجي في النشاط الاقتصادي. وأضاف أن تعديل مستوى الدعم النقدي يهدف إلى دعم نمو أكثر استدامة على المدى المتوسط، دون إحداث صدمات مالية غير محسوبة.
وكان بنك اليابان قد اتخذ خطوة لافتة الشهر الماضي برفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75% من 0.5%—وهو أعلى مستوى منذ نحو 30 عامًا—في مسار يُعد تاريخيًا لإنهاء عقود من السياسات فائقة التيسير وتكاليف الاقتراض شبه المعدومة.
ورغم هذا التحول، لا تزال تكاليف الاقتراض الحقيقية في اليابان سلبية بشكل ملحوظ، إذ ظل التضخم الاستهلاكي فوق هدف البنك البالغ 2% لما يقرب من أربع سنوات متتالية، ما يعزّز قناعة عدد من صناع القرار بضرورة مواصلة التشديد النقدي تدريجيًا وبحذر.
وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى تقرير التوقعات الفصلية المرتقب صدوره خلال اجتماع السياسة النقدية يومي 22 و23 يناير، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن تقييم مجلس الإدارة لتداعيات تراجع الين الياباني على التضخم والنشاط الاقتصادي.
ويُذكر أن ضعف الين أسهم في رفع تكاليف الاستيراد وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع بعض أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان إلى الدعوة لرفع الفائدة على مراحل، مع التأكيد على استقرار الأسواق المالية والحفاظ على ثقة المستثمرين في المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

أبرز النقاط السريعة
| البند |
التفاصيل |
| توجه السياسة |
رفع تدريجي للفائدة إذا توافق الاقتصاد والأسعار مع التوقعات |
| آخر قرار فائدة |
0.75% (أعلى مستوى منذ ~30 عامًا) |
| وضع التضخم |
أعلى من 2% لنحو 4 سنوات |
| العامل الضاغط |
ضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد |
| الحدث القادم |
تقرير التوقعات واجتماع 22–23 يناير |
الخلاصة:
يمضي بنك اليابان في تشديد محسوب يوازن بين كبح التضخم ودعم النمو، مع تركيز خاص على تداعيات ضعف الين. وتبقى إشارات يناير حاسمة لتحديد وتيرة الخطوات المقبلة.
