النفط: جيه بي مورغان يرى تأثيرًا محدودًا للتحول السياسي في فنزويلا
يرى بنك JPMorgan Chase أن التحول السياسي الأخير في فنزويلا، رغم أهميته الجيوسياسية، لن يُحدث تأثيرًا جوهريًا أو فوريًا
على أسعار النفط العالمية. ويعزو البنك هذا التقييم إلى محدودية الإنتاج الفعلي لفنزويلا حاليًا، إضافة إلى طبيعة سوق النفط
التي باتت أقل حساسية للصدمات السياسية قصيرة الأجل مقارنة بالسنوات الماضية.
واقع إنتاج النفط الفنزويلي
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، إلا أن إنتاجها الحالي لا يعكس هذه الوفرة.
وفق تقديرات السوق:
الإنتاج الحالي: يدور حول 0.9 – 1.0 مليون برميل يوميًا
الحصة من الإنتاج العالمي: أقل من 1%
هذا المستوى المنخفض يعني أن أي تغيير سياسي، حتى لو كان جذريًا، لن يترجم تلقائيًا إلى زيادة سريعة في الإمدادات،
وبالتالي يبقى تأثيره محدودًا على توازن العرض والطلب العالمي.

لماذا التأثير محدود على الأسعار؟
يشير جيه بي مورغان إلى عدة أسباب رئيسية تجعل رد فعل السوق محدودًا:
أولًا، أسواق النفط استوعبت بالفعل جزءًا كبيرًا من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بفنزويلا خلال السنوات الماضية، ما يقلل عنصر المفاجأة.
ثانيًا، السوق العالمي يدخل العام مع معروض مريح نسبيًا، سواء من دول أوبك+ أو من خارجها، الأمر الذي يخفف حساسية الأسعار لأي اضطراب محدود في الإمدادات.
ثالثًا، عودة الإنتاج الفنزويلي تتطلب سنوات من الاستثمار وإعادة تأهيل البنية التحتية، وليس مجرد تغيير سياسي أو رفع جزئي للعقوبات.
النظرة المتوسطة والطويلة الأجل
رغم محدودية الأثر الفوري، لا يستبعد جيه بي مورغان تحسنًا تدريجيًا في إنتاج فنزويلا على المدى المتوسط في حال:
تحقق استقرار سياسي نسبي، ودخول استثمارات أجنبية مباشرة، خصوصًا من شركات الطاقة الكبرى،
وتحسن البيئة التنظيمية ووضوح الإطار القانوني. في هذا السيناريو، قد يرتفع الإنتاج إلى نطاق 1.3 – 1.4 مليون برميل يوميًا خلال
عامين، وهي زيادة معتبرة محليًا، لكنها تبقى غير كافية لإحداث ضغط هبوطي كبير على أسعار النفط عالميًا.
انعكاس الخبر على تحركات النفط
رغم التطورات السياسية، أظهرت الأسعار تفاعلًا محدودًا:
خام برنت: تحركات ضيقة دون قفزات حادة
خام WTI: استقرار نسبي مع تقلبات قصيرة الأجل
هذا السلوك السعري يؤكد وجهة نظر جيه بي مورغان بأن السوق ينظر إلى الحدث كعامل ثانوي مقارنة بعوامل أكثر تأثيرًا مثل
الطلب العالمي، قرارات أوبك+، والسياسات النقدية.
الخلاصة
يؤكد تقييم جيه بي مورغان أن التحول السياسي في فنزويلا، على أهميته الاستراتيجية، لن يكون عاملًا حاسمًا في تسعير النفط على المدى القريب.
التأثير الحقيقي، إن وُجد، سيبقى تدريجيًا ومشروطًا بالاستثمارات والاستقرار، في وقت تظل فيه ديناميكيات العرض والطلب العالمية هي المحرك
الأساسي لاتجاهات أسعار النفط.
