العملة الفنزويلية أمام اختبار صعب بعد اضطرابات سياسية ونفطية
تتجه فنزويلا نحو استئناف بيع الدولار في السوق المحلية، في خطوة تهدف إلى احتواء الاضطرابات التي عصفت بعملة البلاد عقب تداعيات الحصار النفطي الأمريكي، وما تبعه من شح حاد في العملة الصعبة.
ووفق تقرير نشرته Bloomberg يوم الجمعة، شرعت البنوك في العاصمة كراكاس خلال الأسبوع الجاري بالتواصل مع الشركات الكبرى لبحث توفير أول إمدادات حكومية ملموسة من الدولار منذ منتصف ديسمبر. وتشير المعلومات إلى أن البنوك تعمل حاليًا على جمع طلبات الشراء، دون تنفيذ عمليات صرف فعلية حتى الآن.
ولا تزال تفاصيل حجم التدخل ومصدر الدولارات غير معلنة، إلا أن هذه التحركات تأتي في أعقاب سماح إدارة الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump لعدد من كبار تجار السلع العالميين باستئناف تسويق النفط الفنزويلي، ما وفر متنفسًا محدودًا لتدفقات النقد الأجنبي.

هدوء مؤقت بعد موجة اضطراب
شهد البوليفار استقرارًا نسبيًا في السوق الموازية يوم الجمعة، حيث جرى تداوله دون مستوى 500 مقابل الدولار، بحسب بيانات منصات تداول العملات المشفرة. ويأتي هذا التحسن بعد فترة من التقلبات الحادة التي أعقبت تشديد القيود الأمريكية على صادرات النفط، الأمر الذي قلّص بشكل كبير إمدادات الدولار وأضعف قدرة الحكومة على تمويل احتياجاتها.
صدمة سياسية تزيد الضغوط
وتصاعدت حدة التوتر في سوق الصرف عقب إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي Nicolás Maduro، حيث فقد البوليفار أكثر من 20% من قيمته في فترة وجيزة، مسجلًا مستويات قاربت 800 مقابل الدولار في بعض التعاملات، العملة الفنزويلية ما أجج المخاوف من تفاقم أزمة نقدية واسعة النطاق.
رهان على التدخل النقدي
ويرى محللون أن عودة الحكومة إلى ضخ الدولار تمثل محاولة لفرض قدر من الاستقرار في سوق الصرف، غير أن فعاليتها ستظل مرهونة بحجم التدخل واستمراره، إضافة إلى تطورات المشهد السياسي والعقوبات المفروضة على قطاع النفط، المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية في البلاد.

