السوق السعودي يرتفع بقوة بعد فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي ويستهدف مستويات قياسية جديدة
افتتح المؤشر العام للسوق السعودي – تاسي يوم الاثنين على صعود قوي تجاوز 230 نقطة أساس، أي ما يعادل 2.3%، بعد إعلان هيئة السوق المالية عن السماح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالتداول في السوق السعودية دون قيود بداية من فبراير المقبل جاء هذا الإعلان ليزيد من عمليات الشراء ويعزز السيولة، حيث سجل السوق السعودي ارتفاعًا بنسبة 1.8% في تداولات ما قبل الافتتاح، مع تصدر الشركات الكبرى للارتفاعات، وعلى رأسها أرامكو التي ارتفعت بنسبة 1.5% لتصل إلى 23.79 ريالًا للسهم، فيما يشهد السوق حالة من الصعود الجماعي لكافة الأسهم المدرجة
أسباب الصعود المفاجئ
:تأتي هذه الارتفاعات في أعقاب موجة شراء مؤسسي نتيجة فتح السوق أمام الأجانب، وهو ما يعكس تدفقًا مرتفعًا للسيولة الأجنبية، إلى جانب عدة عوامل رئيسية
-
زيادة الطلب على الأسهم ذات السيولة المرتفعة: من المتوقع أن تشهد قطاعات المصارف، البتروكيماويات، والأسهم الدفاعية ارتفاعًا ملحوظًا مع دخول رأس المال الأجنبي الجديد
-
تقييمات جذابة للأسهم السعودية: العديد من الأسهم تتداول حاليًا دون متوسط أهداف المحللين، ما يجعل السوق مغريًا للمستثمرين الدوليين الباحثين عن عوائد ضمن أسواق ناشئة
-
تحسن مؤشرات الزخم الفني: مع دخول السيولة الجديدة، من المتوقع ارتفاع مؤشرات القوة النسبية RSI وتحرك المتوسطات المتحركة لتشير نحو انعكاس الاتجاه، ما يدعم السيناريو الصعودي للمؤشر
-
تجربة الأسواق الأخرى: شهدت الصين والإمارات خطوات مماثلة فتحًا للأسواق أمام المستثمرين الأجانب، ما أدى إلى موجات صعود قوية خلال فترة قصيرة
المستويات الفنية الرئيسية لتاسي
حقق تاسي مستويات قوية خلال الجلسة الحالية، حيث تجاوز مستوى 10,500 نقطة خلال أقل من 30 دقيقة من افتتاح التداول، مع التركيز على المقاومة التالية عند 10,700 نقطة، ثم مستوى 10,900 نقطة كمستوى مقاومة رئيسي
ومن الناحية الفنية، تشير التحليلات إلى أن الهدف الأولي للمؤشر كان تجاوز المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 10,290 نقطة، وهو ما تحقق بالفعل، ما يعزز احتمالات استمرار الزخم الصعودي خلال الأيام المقبلة
كيفية التداول في السوق السعودي الآن
مع توقع دخول رأس المال الأجنبي الجديد بداية من فبراير، يركز المستثمرون عادة على شراء الأسهم المتداولة بأسعار منخفضة مقارنة بالقيمة العادلة. ويعتبر سوق 2025 مثالًا جيدًا، حيث دفعت التداولات السلبية العديد من الأسهم للتداول دون قيمتها العادلة، مما يوفر فرصًا جاذبة للشراء على المدى المتوسط والطويل . كما ينصح المحللون بالتركيز على القطاعات القيادية مثل أرامكو، البنوك الكبرى، والبتروكيماويات، نظرًا لتأثرها الإيجابي بدخول السيولة الأجنبية، وهو ما قد يدعم مستويات قياسية جديدة للمؤشر العام
خلاصة
فتح السوق السعودي أمام المستثمرين الأجانب يمثل نقطة تحول تاريخية، إذ من المتوقع أن يشهد تاسي موجة صعودية قوية مع دخول رأس المال الجديد، ودعم الأسهم التي تتداول دون قيمتها العادلة. ويستهدف المؤشر مقاومات مهمة عند 10,700 و10,900 نقطة، بينما توفر مستويات 10,500 نقطة دعمًا أوليًا للثبات الفني .تبقى الأسواق المالية السعودية تحت مراقبة المستثمرين الدوليين، مع توقعات بأن تشهد السيولة الأجنبية تأثيرًا مباشرًا على جميع القطاعات، ما يجعل فبراير نقطة انطلاق هامة للمتداولين المحليين والأجانب على حد سواء

