البيتكوين عند مفترق طرق بعد تراجع 52%.. هل تبدأ موجة الصعود؟
تعرّضت عملة البيتكوين لموجة هبوط حادة أفقدتها نحو 52% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوياتها الأخيرة، في واحدة من أعنف التصحيحات التي يشهدها سوق العملات الرقمية منذ فترة.
ورغم حدة التراجع، بدأت مؤشرات فنية وسلوكية في السوق تشير إلى ظهور منطقة ارتداد قوية قد تعيد رسم المشهد السعري للبيتكوين خلال المرحلة القادمة، وسط ترقّب المستثمرين والمتداولين لتأكيد الاتجاه القادم.
ما أسباب خسائر البيتكوين بنسبة 52%؟
تعود خسائره الأخيرة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:
-
تشديد السياسات النقدية العالمية واستمرار الضغوط على الأصول عالية المخاطر.
-
تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين مع زيادة التقلبات في الأسواق العالمية.
-
عمليات جني أرباح واسعة بعد موجة صعود قوية سابقة.
-
كسر مستويات دعم فنية رئيسية مما سرّع وتيرة البيع.
وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى تسارع الهبوط، ودخول البيتكوين في مرحلة تصحيح عميق.

هل وصل البيتكوين إلى منطقة ارتداد؟
من الناحية الفنية، تشير تحركات السعر الحالية إلى دخوله نطاقًا يُعرف بـ مناطق الطلب القوية، حيث:
-
يتزامن السعر مع مستويات دعم تاريخية.
-
تظهر انفراجات إيجابية على بعض المؤشرات الفنية.
-
يبدأ نشاط الشراء التدريجي من المستثمرين متوسطَي وطويلي الأجل.
هذه المعطيات تعزز احتمالية حدوث ارتداد تقني قوي في حال تأكيد الإغلاق السعري أعلى مستويات دعم محورية.
نقطة الارتداد: فرصة أم فخ؟
رغم الإشارات الإيجابية، يبقى السيناريو مفتوحًا على احتمالين:
لذلك، يُنصح المتداولون بإدارة المخاطر بدقة وعدم الاعتماد على سيناريو واحد فقط.
نظرة المستثمرين إلى المرحلة الحالية
ينظر العديد من المستثمرين إلى التراجع الحالي على أنه:
-
فرصة إعادة تجميع بأسعار أقل.
-
مرحلة غربلة للسوق قبل تحديد الاتجاه القادم.
-
اختبار حقيقي لقوة الطلب طويل الأجل على البيتكوين.
في المقابل، يفضّل آخرون انتظار تأكيدات أوضح قبل اتخاذ قرارات استثمارية.
خلاصة
رغم الخسائر الحادة التي بلغت 52%، لا تزال البيتكوين تقف عند مفترق طرق حاسم. فبين ضغوط الهبوط وإشارات الارتداد، تبقى المرحلة الحالية حساسة وتتطلب متابعة دقيقة للسلوك السعري
وإدارة واعية للمخاطر. الاتجاه القادم سيتحدد بقدرة السعر على التماسك وبحجم السيولة الداخلة إلى السوق.
